غدا.. افتتاح أكبر محطة طاقة شمسية بـ”بنان” تنتج 90% من طاقة السد العالى

871-4

الاثنين :13/3/2018

شهور قليلة تفصلنا عن تحقيق حلم مصر فى إنشاء أكبر محطة لتوليد الطاقة الشمسية على أرض قربة بنبنان بمحافظة أسوان، والتى تعتبر أكبر محطة بالعالم، حيث سيتم توليد مايعادل من 90 % من الطاقة المنتجة من السد العالى، ومثلما قُدر لمحافظة أسوان أن تكون مصدر مصر الوحيد لإنتاج الكهرباء، شاء القدر أيضا أن تكمل هذه المسيرة وتحمل حلم مصر في إطار الاستراتيجية التى وضعتها هيئة الطاقة المتجددة، والتى تستهدف أن يكون 20% من إنتاج الكهرباء فى مصر من الطاقة النظيفة بحلول عام 2022.

افتتاح أول محطة تولد 50 ميجا وات فى غدا.. وتتمكن من إنارة 70 ألف منزل

وفى 13 مارس الجارى ستبدأ أولى خطوات تحقيق الحلم في مشروع بنبان أول مدينة شمسية بالعالم، من خلال افتتاح أول محطة من ضمن 32 محطة تعمل بالمشروع، وتعتبر محطة “إنفينيتي” أول محطة تولد 50 ميجا وات من الطاقة الشمسية بالمشروع وسيتم ربطها بالشبكة الموحدة بالمشروع.

من جانبه كشف المهندس محمد عمارة، مدير المشروعات بمحطة انفينيتى بمحطة بنبان بأسوان، لـ”اليوم السابع” عن تفاصيل بدء إنتاج أول محطة لـ 50 ميجا وات من الطاقة الشمسية، حيث أوضح أن المحطة مقامة على مساحة 250 فدان بتكلفة مالية تقدر بمليار جنيه، وتبلغ حجم الألواح الشمسية المستخدمة نحو 200 ألف لوحة شمسية تنتج 50 ميجا وات من الطاقة النظيفة، التى تتمكن من إنارة 70 ألف منزل .

وأوضح مدير المشروعات بالمحطة، إن هناك نحو 650 عامل يعملون بالمحطة التى بدأت التشغيل التجريبة لها فى شهر ديسمبر الماضى، لافتا إلى أن نظام التكنولوجيا المستخدمة فى إنتاج الطاقة تعمل على تقليل انبعاثات ثانى أكسيد الكربون، فضلا عن نظام تكنولوجى يتبع الشمس بشكل مستمر، موضحًا إن المحطة تعاقدت مع وزارة الكهرباء على العمل بالمحطة بمدة زمنية مدتها 25 عاما فقط كحق انتفاع بالمشروع.

الكهرباء: 42 مليار جنيه تكلفة المشروع على مساحة 37 كيلو متر مربع

وفيما يتعلق بالملامح الرئيسية للمشروع وكيفية مساهمته في دعم مصر لإنتاج طاقة نظيفة لسد احتياجاتها من مصادر الطاقة، كشف المهندس أحمد هانى، مهندس دراسات بقطاع الطاقة الشمسية بهيئة الطاقة المتجددة بوزارة الكهرباء، وعن التكلفة المالية للمشروع كأكبر محطة للطاقة الشمسية فى العالم حيث تقدر تكلفته بنحو 42 مليار جنيه، ويقام على مساحة 37 كيلو متر مربع، من خلال 4 محطات تحويل وهى “محطة بنبان 1، ومحطة بنبان 2، وبنبان3، وبنبان4″، على أن تربط محطات التحويل نحو 32 محطة لتوليد الطاقة الشمسية، لافتا إلى إنه منذ بداية عام 2018 تم العمل فى محطة بنبان 1 من خلال التشغيل التجريبى لمحطة إنفينيتى لتوليد الطاقة والذى يتم بشراكة من شركة ألمانية.

وأوضح المهندس أحمد هانى، لـ”اليوم السابع”، إن المشروع يوظف من 10 آلاف إلى 12 ألف عامل يوميا، موضحًا إن اختيار قرية بنبان بالمحافظة جاء لعدة أسباب، أبرزها إنها القرية الوحيد على مستوى العالم التى تتميز بمعدل سطوع للشمس على مدار العام، كما أنها أكثر المناطق اشعاعا وانبساط حيث تخلو من السهول والمرتفعات، مما يجعل تكلفة المشروع المقام عليها أقل بكثير من غيرها من المناطق الأخرى.

1450 ميجا وات حجم إنتاج الطاقة الشمسية بالمشروع من 32 محطة توليد
وأشار، إلى أن الخطة الزمنية المحددة لبدء العمل بشكل متكامل لمختلف المحطات بالمشروع لا تتجاوز 12 شهرا، ومن المقرر أن تعمل كافة المحطات في بداية عام 2019، على أن تكون الطاقة الإنتاجية للمشروع 1450 ميجا وات، لافتا إلى أن نظام الخلايا المستخدم هو نظام متعدد البلورات، وسيتم تقسيم محطات الإنتاج على محطات المحولات الأربعة.

فى حين كشف المهندس أحمد فتحى ، رئيس قطاع المشروعات بمنطقة مصر العليا بالشركة المصرية لنقل الكهرباء، أن بعد التشغيل الفعلى لمحطة “إنفينيتى” سيتم العمل فى محطة “فاس”، موضحا إن كل محطة ستنتج نحو مايقرب من 50 ميجا وات من الطاقة الشمسية، لافتا إلى أنه كان من المقرر التعاقد مع 40 شركة لإنتاج 2000 ميجا وات، إلا أنه تم التعاقد مع 32 شركة فقط  حتى الوقت الراهن،.

وأوضح رئيس قطاع المشروعات بالكهرباء، لـ”اليوم السابع”، إن هذا المشروع يمثل أهمية بالغة لتحقيق استراتيجية مصر لإنتاج 20% من الكهرباء من الطاقة النظيفة، موضحا إن المحطات تعمل بشكل تدريجى على أن يبدأ العمل بمختلف المحطات فى عام 2019.

أحد العاملين بالمشروع: بنعمل حاجة عظيمة زى ما أجدادنا بنوا السد العالى فى السبعينات
وتعتبر أغلب العمالة بالمشروع من أهالى قرية بنبان، فلم تقف حرارة الشمس التى تتجاوز الأربعين درجة فى فصل الصيف عائقا أمام العمال لاسكتمال حلمهم فى بناء المحطة، مثلما أصر أجدادهم على اكتمال حلم بناء السد العالى فى السبعينات، والتقى “اليوم السابع” بأحد المشرفين على العمال بالمحطة ليروى تفاصيل يومه منذ الصباح الباكر في العمل في هذا الصرح العظيم.

يقول “أحمد موسى”، مشرف فنى تركيبات: بدأت العمل منذ بداية المشروع في عام 2016، ولما بشوف إننا انجزنا في المحطة بحس أن الحلم قرب يتحقق، مفيش أحلى من أنك تشتغل عشان تعمل حاجة عظيمة لبلدك زى ما أجدادنا عملوا السد العالى زمان”.


تعليق على الخبر

(لن يتم نشر البريد الألكترونى بالموقع)